الصالحي الشامي

241

سبل الهدى والرشاد

وروى أبو نعيم في الحلية عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض ، قال : واكلها . وروى الإمام الشافعي والبخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن أم حبيبة - رضي الله تعالى عنها - استحيضت سبع سنين ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنما هو عرق ، وليست بالحيضة ، فأمرها أن تغتسل وتصلي ، وكانت تغتسل وتصلي ، وكانت تغتسل لكل صلاة وتجلس في المركن فيعلو الدم . وروى البخاري عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، إني امرأة أستحاض ، فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، إنما هو عرق وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإن أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ، وفي لفظ عند ابن أبي شيبة وليست بالحيض ، اجتنبي الصلاة أيام حيضتك ثم اغتسلي وتوضأي لكل صلاة ، ثم صلي ولو بسط الدم على الحصير . وروى النسائي والحاكم عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا عرق ، فإذا أدبرت الحيضة ، فاغتسلي وصلي ، وإذا أقبلت فاتركي لها الصلاة " . وروى مسلم والنسائي عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها قالت : يا رسول الله ، إني لا أطهر ، أفأدع الصلاة فقال : " إنما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ، ثم صلي " . وروى أبو داود والنسائي بلفظ : أنها شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم فقال : " إنما ذلك عرق ، انظري إذا أتى قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء " . وروى الدارقطني عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجلس المرأة إذا ولدت ؟ قال : " تجلس أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك " . وروى أيضا عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - نحوه . الرابع : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها . روى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلاة قال ثم مه ؟ قال : الصلاة ، قال : ثم مه ؟ قال : الصلاة ، قال : فلما غلب عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجهاد في سبيل الله ، قال الرجل : فإن لي والدين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمرك بالوالدين خيرا " . . . وساق الحديث .